تخلف متوازن!
الثلاثاء , 16 فبراير 2010
أحمد أبو قرنين
 ما تنادي به الرابطة: النمو المتوازن لمختلف المناطق في ثلاثيتها ـ المفتاح الحقيقي لانتشال الوطن من ما يمر به.. هذا الوطن المكلوب الذي ينادي إعلامه الرسمي بأشياء كثيرة: أهمها أننا أصبحنا وطناً حضارياً في رسالته للداخل.. وفي خطابه الخارجي: يخشى أن نكون: دولة فاشلة..
لماذا يحن أبناء زنجبار صراحة إلى (أيام الفقر الجميل).. ببساطة لأن سكان زنجبارـ رغم عدم توفر مستشفى عام في المدينة ـ لا يجد مشكلة في العلاج والدواء.. والتعليم والعمل...إلخ كان ساكن زنجبار يجد الماء في أي وقت أكثر من ذلك كانوا يضعون له مادة الكلور بين الحين والحين،اليوم كل مواسير المياه على الأقل في عاصمة المحافظة زنجبار، وهي قلبها النابض (أن بقي في هذا الوطن شيء ينبض!) كل المواسير محطمة تماماً.. بعد أن جفت فيها مياه.. كانت تسقى السكان كل أسبوع.. ثم كل عدة أشهر.. ثم ارتبطنا بصهاريج المياه.. وهي أقل ما يمكن القول عنها بأنها مياه تصلح فعلاً للاستخدام الحيواني؛ لأنها بدون كلور.
لماذا بنت (الدولة) مقراً بمليار ريال.. وتسعى لإضاءة شوارع مغفرة.. ولا تهتم بأهم شيء للحياة..
لا أيها السادة: لقد كنا نحلم ونشطح بأن نغتسل بماء ساخن بعد أن نوفر ماء الكلور.. أما أن تسلبونا ما كان متوفراً لنا فهذا ليس من العدل في شيء.. ليس من المنطق في شيء أن تتوفر الكهرباء والماء في مكاتب ديوان عام المحافظة على مدار الساعة وسكان زنجبار يبحثون عن صهريج ماء ليشربوا.. ثم يبحثوا عن علاج لأمراض الكلى والمثانة والتسمم الغذائي..
ليس من الحكمة سلبنا ما قد تحقق وليس منها أيضاً عدم النظر في متطلبات حقوقية ـ مكتسبة ـ الحكمة هي المحافظة على ما تم تحقيقه وتطويره.. في الثامن من مارس ـ يوم المرأة ـ خرجت العصلة قبل قرابة عام تطالب بالماء فماذا فعلتم.. كيف تنامون والعصلة تنتفض.. عطشاً...
والحواجز.. والاحتجاجات.. وحتى الشغب المؤدب لم يؤثر فيكم.. قال أحد مسئولي الحكم المحلي حتى (........) لا يوجد فيها ماء... فصاح المعتصمون لكن في بيتكم ماء..
أيها السادة إننا نطالب بالماء لكل الناس..  وتوفير الخدمات الأساسية التي لا يحيا الإنسان إلا بها؛ حفاظاً على كرامة وأدمية الإنسان ..
صحيفة رأي الإخبارية / اليمن - raynews.net