ط¨ط¯ظˆظ† ط¹ظ†ظˆط§ظ†-1
 
    حزب الرابطة يرحب بقرار مجلس الأمن 2140    بيان هام صادر عن اللجنة التنفيذية لحزب رابطة أبناء اليمن (رأي)    الإعلان عن استقلال قيادات وأعضاء وأنصار حزب الرابطة في الجنوب بكيان مستقل باسم الحزب "حزب رابطة الجنوب العربي الحر".    حزب الرابطة : أن عدم إطلاق سراح الأسير المرقشي والإصرار على بقائه أسيراً.. أو السير في طريق تنفيذ الحكم السياسي الظالم جريمة لا تسقط بالتقادم    سقوط عدد من جنود الجيش اليمني بين قتيل وجريح في هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة عسكرية غربي شبام حضرموت    رئيس حلف قبائل حضرموت ينفي خبر تفجير إنبوب النفط في الهجلة    الأستاذ عبدالرحمن الجفري : المجتمع الدولي ليس أداة بيد مراكز قوى صنعاء إن أثبتنا تمسكنا بأهدافنا بوضوح.. وقضية جنوبنا وشعبنا حق طاهر.. فليكن ثوبنا الذي نلبسه    الأمين العام لحزب الرابطة محسن بن فريد : نحن جزء من شعب الجنوب ولا يمكن أن نتخلى عنه ولا نعتقد أن مجلس الأمن سيقف ضد خيارات الشعوب    ضمنتها رفضها لمخرجات الحوار اليمني : مكونات الثورة السلمية التحررية الجنوبية تبعث برسالة مشتركة إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي    حضرموت : الجيش اليمني يُهاجم بسلاح الآر بي جي نقطة جثمة على مدخل القطاع 10 جنوبي سيئون

الأخبار
اليمن: المحسوبيات تعطل المرحلة الانتقالية
الجمعة , 10 أغسطس 2012 م
طباعة أرسل الخبر

رأي نيوز/ ايرين

هناك قول شائع في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء هذه الأيام: "ما زال الذين حكمونا في الماضي يحكموننا في الوقت الحالي." فبعد مرور عام على الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد ووقوع اشتباكات عنيفة في العاصمة، تم الإعلان عن عبد ربه منصور هادي رئيساً جديداً لليمن في شهر فبراير، خلفاً للرئيس السابق، علي عبد الله صالح الذي تنحى بعد أن حكم البلاد لمدة 33 عاماً.

ولكن بعد ستة أشهر تقريباً على رحيله، ما زال صالح يحتفظ بنفوذ كبيرة وسيطرة عالية على القوات المسلحة، الأمر الذي أدى إلى وقوع عدة اشتباكات بين الفصائل المتنافسة على السلطة، بما في ذلك تلك الاشتباكات التي وقعت الأسبوع الماضي في صنعاء وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال علي أمين، وهو من المقيمين في صنعاء أنه "لم يتحقق أي تغيير إيجابي في ظل حكم الرئيس الجديد. فليس هناك سوى انعدام في الأمن وزيادة في عدد شيوخ القبائل الذين يأتون إلى صنعاء مع مرافقيهم المسلحين من أجل الحصول على رواتبهم الشهرية [مقابل ولائهم].

وبعد مرور خمسة أشهر على تولي هادي هذا المنصب رسمياً، انتشرت تقارير على نطاق واسع مفادها أنه لم يتمكن من دخول القصر الرئاسي في صنعاء، حيث تطل عليه تلال تعج بقوات الحرس الجمهوري، وهي قوات ما زالت موالية بشكل كبير لصالح. وعوضاً عن ذلك، بقي هادي عالقاً في مقر إقامته الخاص الذي يتعرض لإطلاق نار من حين إلى آخر. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال محمد رجب، وهو محلل عسكري من محافظة أبين، موطن هادي، أن "الرئيس هادي لا يثق بتلك القوات التي ينتمي معظم قادتها إلى قبيلة سنحان الموالية بشدة للرئيس السابق. كما أنه وحتى الآن لم يستطع استبدال هذه القوات".

وقد أصدر هادي في أبريل قرارات رئاسية خاصة بالتناوب العسكري. فكان لها تأثير على أكثر من 15 من كبار الضباط، بمن فيهم محمد صالح الأحمر، الأخ غير الشقيق لصالح وقائد القوات الجوية، وكذلك ابن أخيه طارق صالح، قائد الفرقة الثالثة (واحدة من 31 فرقة تابعة للحرس الجمهوري تحت القيادة العامة لأحمد، نجل الرئيس السابق صالح). وقد لاقت هذه القرارات اعتراضاً شديداً من قبل هذين القائدين طوال شهر تقريباً إلى أن قام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالتهديد بفرض عقوبات عسكرية.

قتال من أجل الوجود

بالنسبة لأفراد عائلة صالح والموالين له، تعتبر الانتفاضة التي قادها الشباب وأدت إلى الإطاحة بصالح من السلطة انقلاباً دبره كل من حميد الأحمر، وهو شيخ وسياسي نافذ وثري، واللواء علي محسن، وهو قائد عسكري نافذ انشق عن نظام الرئيس السابق صالح في مارس 2011.

وقال عبد الله النجار، محلل سياسي في جامعة عمران: "هم يعتقدون أن إزالة أحمد، نجل صالح من منصبه سيعني استئصال عائلة صالح وأنصاره". لذلك، فهم مستمرون في القتال. وقال عبد الغني الأرياني، المحلل السياسي المستقل ورئيس حركة الصحوة الاسلامية التي تدافع عن الديمقراطية والتعددية، أن "النخب السياسية (صالح ومعارضوه) تحاول أن تربح الآن من خلال السياسة ما لم تحققه في ميدان المعركة. وإذا استمرت في القيام بذلك ستشلّ البلاد".

وتم ترشيح هادي للرئاسة في فبراير كمرشح توافقي من قبل القوتين الرئيسيتين المتنازعتين في اليمن، وهما حزب صالح، أي المؤتمر الشعبي العام الذي يضم قادة الجيش والشخصيات الرفيعة النافذة الموالية للرئيس السابق وأحزاب اللقاء المشترك التي تضم الأحمر ومحسن والموالين لهما. ولكل من هاتين القوتين تأثير قوي على الرئيس الجديد وعلى عملية صنع القرار على أعلى مستوى في الحكومة.

غير أن التكهنات ما زالت غامضة بالنسبة لكثير من المحللين. فقد قالت مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها الصادر مؤخراً أن "تأمين الخروج السلمي لصالح من الرئاسة كان أمراً صعباً بما فيه الكفاية، لكن تنفيذ ما تبقى من الاتفاقية (حول نقل السلطة) سيكون أكثر صعوبةً". هذا وتحدد الاتفاقية عدداً من الخطوات التي يجب اتخاذها قبل عام 2014 مثل إعادة هيكلة الجيش المنقسم، وتنظيم حوار وطني لجميع القوى السياسية– متمثلة في حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك، والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على أجزاء من شمال اليمن، والحراك الجنوبي الذي يدعو للانفصال، والشباب والنساء وغيرهم من الفصائل السياسية الأخرى- للاتفاق على وضع نظام مناسب للحكم وصياغة دستور جديد سيحدد النظام الانتخابي الجديد.

استمرار انعدام الأمن

أدت أعمال العنف التي اندلعت في صنعاء وتعز، مركز الاحتجاجات المناهضة لصالح إلى مقتل وجرح عشرات الأشخاص منذ تسلّم هادي الحكم. ويعتقد المحللون أن أعمال العنف هذه ناتجة عن دوافع سياسية. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال محمد خسروف، المحلل العسكري أن "تعز لم تسترح أبداً منذ تولى هادي منصبه. فلقد أصبحت مسرحاً للاغتيالات السياسية. ويريد الموالون لصالح البقاء في السلطة لحماية مصالحهم".

هذا ولقي 15 شخصاً على الأقل مصرعهم وجرح أكثر من 40 شخصاً آخرين مؤخراً في معركة بالأسلحة النارية بين أفراد من الشرطة اليمنية يحرسون وزارة الداخلية في صنعاء ومسلحين يرتدون زي الشرطة. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال اثنان من المسلحين أنه قد جرى تجنيد المسلحين بصورة غير رسمية في مايو 2011 لمساندة صالح في الاشتباكات التي وقعت مع قوات الأحمر وسط احتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة. وأضافوا أنهم لجأوا إلى أعمال العنف التي استهدفت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي بعدما لم تتحقق الوعود الخاصة بالرواتب والتعيين.

ومع أن مكتب صالح قد نفى أن يكون للرئيس السابق صلات بالحادث، وصف وزير الداخلية، اللواء عبد القادر قحطان الحادث بأنه "ليس عفوياً"، ملمحاً إلى أن شخصيات موالية للرئيس السابق كانت خلف أحداث العنف.

وقال القاضي حمود الهتار، وزير الأوقاف والإرشاد الديني السابق أن "ما حدث هو مجرد محاولة للإطاحة بالرئيس الجديد وحكومة المصالحة الوطنية. فهم لا يريدون أي نجاح لليمن بعد حكمهم".

وقال حافظ البخاري، رئيس مركز لاستطلاع الرأي وهو مؤسسة أبحاث محلية، أن دولة القانون والنظام لن تكون في صالح جماعات المصالح وهذا هو السبب في عزمهم على إثارة انعدام الأمن. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال البخاري أنه "إذا لم يظهر هادي هيمنته على الجيش سوف تنهار الدولة. وقد خلق تدخل الرئيس السابق وتمرد أقاربه (الذي يشغلون مناصب حساسة في الجيش) ضد القرارات الرئاسية شعوراً بالتشاؤم لدى الشعب حيال مستقبل اليمن".

الطريق إلى الأمام

ولدى صالح ومحسن- اللذان ما زالا يسيطران على فصائل متنافسة في الجيش- شبكات نفوذ هامة داخل الدولة والمجتمع. وطبقاً لما ذكره تقرير مجموعة الأزمات الدولية، فقد تم في نفس الوقت تكليف موظف حكومي بمهام معينة من قبل هادي ومحسن والرئيس السابق من خلال نجله أحمد علي صالح.

وقد فشل مجلس الوزراء في شهر مايو في خفض رواتب شهرية غير موافق عليها، تم إعطاءها لمئات من شيوخ القبائل في عهد الرئيس السابق صالح من أجل الحفاظ على ولائهم وهو ما كلف موازنة الدولة 13 مليار ريال يمني (62 مليون دولار) في العام، طبقاً لما ذكرته تقارير إعلامية دولية ومحلية. وقال محمد حسين طاهر، المسؤول في هيئة شؤون شيوخ القبائل في صنعاء أن هؤلاء الشيوخ يتعاونون مع الحكومة في حفظ الأمن والاستقرار في مناطقهم. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال طاهر أنه "إذا قام مجلس الوزراء بخفض رواتبهم سيقوم هؤلاء الشيوخ بالسماح لرجال القبائل من عشائرهم بمهاجمة خطوط أنابيب النفط وشبكات الكهرباء وغيرها من المنشآت الحيوية التي تساهم بالكثير في موازنة الدولة".

ووفقاً لما ذكره حمود الصوفي، محافظ تعز السابق والعضو البارز في حزب صالح، فإن البلاد كانت محكومة بواسطة أشخاص موالين للرئيس وليس بواسطة مؤسسات. وأضاف الصوفي أنه "إذا أردنا الانتقال بالبلاد إلى دولة المؤسسات الحديثة، فلا بد من وضع جميع الوحدات العسكرية والأمنية تحت سيطرة هادي. ولا أدري متى سيكون ذلك ممكناً".

وقال محمد الصابري، القيادي البارز في أحزاب اللقاء المشترك أن الحل الوحيد للحد من نفوذ صالح هو تغيير عاصمة اليمن إلى مدينة أخرى نظراً للقوة والدعم الذي تحظى به أسرته في صنعاء. وقال الصابري أنه "بخلاف صنعاء التي يسيطر على معظمها قوات الحرس الجمهوري المنحازة إلى صالح، لو أصبحت عدن أو تعز عاصمة اليمن فإن صالح وأقاربه لن يكون لديهم مثل هذا التأثير الملحوظ على الحياة السياسية".

وقال عثمان اليافعي، المحلل العسكري من عدن أن هادي قام أيضاً بالاتصال بالمجتمع الدولي والدول الخليجية التي تراقب تنفيذ اتفاق نقل السلطة للمساعدة في عزل الموالين لصالح ومحسن من المناصب الحساسة في الجيش والمؤسسات الأمنية عن طريق تقديم لائحة بأسماء الأشخاص الذين يعيقون تنفيذ الاتفاقية إلى مجلس الأمن.

وقد جاءت أحدث محاولة لهادي لفرض السيطرة المركزية على القوات المسلحة في 6 أغسطس عندما أصدر عدداً من القرارات الرئاسية لوضع قيادة بعض الفرق والألوية التابعة للحرس الجمهوري والفرقة الأولى المدرعة تحت سلطته. وقال اليافعي أن "إصدار مثل هذا النوع من القرارات أمر سهل بالنسبة لهادي لكن الأكثر صعوبة هو تنفيذها على الأرض".

المصدر: شبكة الأنباء الانسانية إيرين