ط¨ط¯ظˆظ† ط¹ظ†ظˆط§ظ†-1
 
    حزب الرابطة يرحب بقرار مجلس الأمن 2140    بيان هام صادر عن اللجنة التنفيذية لحزب رابطة أبناء اليمن (رأي)    الإعلان عن استقلال قيادات وأعضاء وأنصار حزب الرابطة في الجنوب بكيان مستقل باسم الحزب "حزب رابطة الجنوب العربي الحر".    حزب الرابطة : أن عدم إطلاق سراح الأسير المرقشي والإصرار على بقائه أسيراً.. أو السير في طريق تنفيذ الحكم السياسي الظالم جريمة لا تسقط بالتقادم    سقوط عدد من جنود الجيش اليمني بين قتيل وجريح في هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة عسكرية غربي شبام حضرموت    رئيس حلف قبائل حضرموت ينفي خبر تفجير إنبوب النفط في الهجلة    الأستاذ عبدالرحمن الجفري : المجتمع الدولي ليس أداة بيد مراكز قوى صنعاء إن أثبتنا تمسكنا بأهدافنا بوضوح.. وقضية جنوبنا وشعبنا حق طاهر.. فليكن ثوبنا الذي نلبسه    الأمين العام لحزب الرابطة محسن بن فريد : نحن جزء من شعب الجنوب ولا يمكن أن نتخلى عنه ولا نعتقد أن مجلس الأمن سيقف ضد خيارات الشعوب    ضمنتها رفضها لمخرجات الحوار اليمني : مكونات الثورة السلمية التحررية الجنوبية تبعث برسالة مشتركة إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي    حضرموت : الجيش اليمني يُهاجم بسلاح الآر بي جي نقطة جثمة على مدخل القطاع 10 جنوبي سيئون

تحقيقات صحفية » حوارات
الأستاذ عبدالرحمن الجفري: المـرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد هي الأخطر ولم تعد تتحـمــــــل البحث عن مصالح حزبية
الخميس , 28 يناير 2010 م أرسل الخبر
   حاوره/ نجيب علي العصار
 خلال سنوات دراستكم بالقاهرة, ما نوع التخصص الذي درسته, وكيف استطعت أن تكون الأول على زملائك كلهم؟ 
- أولاً نشكر جريدة (الوحدة).. أنا درست في الأكاديمية العسكرية، وكنت الأول على طلبة الأكاديمية, وكنت أدرس على نظام الطلبة المصريين, وكانت هناك سرية خاصة بالطلبة اليمنيين الذين كانوا يأتون من صنعاء بعد الثورة, حيث كانت هناك حاجة ملحة وسريعة للضباط, وكان الكثير منهم لديه ثانوية وآخرون متوسطة, كان لهم قسم دراسة خاص وكانوا معنا في السكن بالأكاديمية العسكرية، وأثناء الدراسة كانت هناك مسابقة في كتابة بحث عن الحياد الإيجابي وعدم الانحياز, تلك الأيام كان فيها الترويج الكبير للحياد الايجابي وعدم الانحياز الذي تأسس سنة 1955م, فأقاموا حينها مسابقة بين الطلبة حول هذا الموضوع, وقدمت العديد من الدراسات  ومنها دراستي التي جاءت الأولى ونشرت كاملة في مجلة القوات المسلحة.      
 الأطراف السياسية في الساحة اليمنية هي اليوم أحوج ما تكون لحوار مسؤول ومفتوح تشترك فيه كافة مكونات العمل الوطني، وهذا ما دعا إليه الأخ رئيس الجمهورية واستجاب حزب رابطة أبناء اليمن (رأي) مؤخراً لهذه الدعوة.. ما هي الأسس والمعايير التي ستنطلقون منها في هذا الحوار؟   
- للحوار قصة للحقيقة كان لنا حديث يوم عيد الوحدة مع الأخ الرئيس، حديث عام في مقيله، وكنا نرى ومازلنا نرى أن الحوار يجب أن لا يستثني أحداً، كنا أول من طرح هذا الأمر بوضوح وقلنا يجب أن يدعى الحوثي ويدعى ممثلون عن الحراك الجنوبي وعن المعارضة في الخارج وعن الفصائل في الداخل السياسية والاجتماعية في البلد ولا نستثني أحداً والذي يستثني نفسه هو حر، ولكن نحن لا نستثني أحداً، وأن يرأس الرئيس الحوار ويقوده فإن نجح فهو محسوب له وإن فشل فهو عليه بصفته رئيس الدولة.   
وبعد نقاش طويل عام في المقيل الذي حضره نحو سبعين شخصية وافق الرئيس، ثم جاءت الدعوة للحوار من الرئيس ومن مجلس الدفاع الوطني وكلفوا الأخوة في مجلس الشورى ومجلس الشورى أرى أنه يضم شخصيات من أهل التجارب ومن الذين حكموا في الماضي القريب والبعيد، نحن ليس لنا أحد في مجلس الشورى كرابطة؛ لأنه ما زال التمييز قائماً بين من حكم ومن لم يحكم، ونحن الحمد لله لم نحكم، لكن لا شك أنهم كأفراد كل على حده محترمون، ولكن كمجموعة ليس لهم قرار فقط، مجلس الشورى يعطي المشورة للرئيس في ما يعرض عليهم من قضايا، فهي مشورة غير ملزمة، ونحن كعادتنا لا نرفض الحوار، وبالتالي قلنا هناك ضوابط ومعايير، هناك عوامل نعتقد نحن أنها تشكل عوامل مساعدة لنجاح الحوار وأعلناها في بيان للرابطة، وكنا ومازلنا نرجو أن يؤخذ بها، ولكن حتى الآن لم يؤخذ بها وهي ليست شروطاً للدخول في الحوار وهذه النقاط هي:     أولاً: التزام رئيس البلاد بحضور كل جلسات الحوار والالتزام بتنفيذ نتائجه.   
ثانياً: وضع جدول أعمال للحوار.. يفترض أن تتوافق حوله لجنة تحضيرية من مختلف القوى اليمنية.   
ثالثاً: أن تكون المبادرات والأطروحات والوثائق التي تم إعلانها من مختلف الأطراف هي من أسس الحوار ويتم طرحها للحوار.   
رابعاً: تحديد عدد ممثلي كل طرف في الحوار، وأن يكونوا من أعلى المستويات القيادية.   
خامساً: إعلان الالتزام بسقف زمني للحوار لا يتعدى الشهرين.   
سادساً: إطلاق سراح جميع المعتقلين والموقوفين والمخطوفين السياسيين والإعلاميين بدون استثناء، فمن غير المعقول أن نتحاور وهناك معتقلون بلا قانون، هناك قانون يضبط الاعتقال، القانون يقول بإمكان النيابة أن تعتقل، لكن أن يظل
معتقلاً هكذا دون حكم قضائي، فهذا مخالف للدستور والقانون، وقلنا إن هذا سيساعد في أن الناس يدخلون الحوار بنفس أكثر تفتحاً وهذا لم يحدث، الآن قالوا يريدون أن يوسعوا الحوار بحيث يشمل ستة آلاف شخصية وسيكون مهرجاناً طيباً.   
 ستة آلاف شخصية على أساس عشرين شخصية من كل حزب وعشرة أشخاص من كل دائرة انتخابية.. من ينتقيهم؟!   
- أنا أقول لك بالنسبة لممثلي الدوائر وغير ممثلي الأحزاب طبعاً السلطة تحديداً المحافظ والذي معه يعينهم، يعني أهلاً وسهلاً.. لكن أنا أقول كيف يتأتى أن يتحاور ستة آلاف يجوز أن عندهم آلية أنا لا أعرفها، يجوز أن لهم حكمة نحن لا نعلمها ونحن لا نحب أن ننظر للأمور بسلبية ما لم نعرف السبب ونحن حتى الآن لا نعرف السبب، قد يكون لديهم حكمة عظيمة نحن لا نعرفها، وقد تكون هذه الحكمة إيجابية وقد تكون سلبية، وإلى أن نعرف هذه الحكمة لا نستطيع القول إن هذا العدد الكبير إيجابي أو سلبي، لكن كحوار صعب، فمثلاً لو أعطي كل واحد خمس دقائق للكلام في اليوم سينتهي الحوار القرن القادم، والوقت كنا نقول كالسيف، أما الآن فنقول الوقت أصبح سيفاً وسيفاً حاداً.   
 ما هي الأدوار التي ينبغي - من وجهة نظركم - أن تقوم بها الأحزاب السياسية لإيجاد أرضية مشتركة تهيئ لإنجاح الحوار الوطني؟    
- أن تتفق على أن يكون الحوار وطنياً، وأن تتفق أن تبتعد عن المزايدات والمكايدات والمماحكات، وكذا أن تبتعد عن المساومات، فالمرحلة لم تعد تتحمل البحث عن مصالح حزبية بالرغم من أن هذا حق مشروع في الدنيا كلها، لكن في ظل ظروف طبيعية في تنافس حزبي وتنافس على المناصب وهذا كما قلت شيء طبيعي، لكن في مرحلة كالتي يمر بها اليمن، فالمرحلة أدق وأخطر وأهم وكارثية تستوجب علينا أن ننسى المساومات، وكذا التقاسم سواء في الانتخابات أو لجان الانتخابات، ننسى الانتخابات الآن لن تجري في حالة بلد كهذه علينا أن ننسى الموضوع ونبحث في أسس بناء الدولة ثم نظام الحكم وآلياته..   
 مقاطعاً: هناك اختلاف بين طرفي المعادلة السياسية "الحاكم" والمشترك وتحديداً حول أهمية تنفيذ اتفاق 23 فبراير وأنت تقول ننسى الانتخابات.   
- أولاً هذه الإشكالية التي أمامكم ما زلتم في بلادنا تنظرون للأمور بتمييز وكأن لا أحد في الوجود غير المؤتمر الشعبي العام والثلاثة الأحزاب أو الأربعة التي في مجلس النواب، أما الباقون إما طراطير وإما دخلاء على البلد، أما بلا تاريخ أو بلا حاضر.. لماذا؟     البدو عندنا يقولون "اللي تعرف ديته اقتله، الذي تعرف ديته وأنت قادر عليه اقتله"، وهؤلاء الأحزاب الذين حكموا بلادنا كل يعرف دية الآخر وكيفية التعامل معه.   
أنت بنفسك تقول إنهم طرفا المعادلة.. طيب ونحن والباقون والشخصيات والمنظمات والبلد هذه كلها ما لها قيمة، هل لأنهم نجحوا في انتخابات كلنا نعرف أنها غير سوية ومددوا لأنفسهم سنتين خارج إطار الدستور يصبحون طرفي معادلة، هم طرفا الاتفاق غير الدستوري هذا أولاً.   
ثانياً: نحن لا نعيب عليهم أن يتفقوا مع بعض فيما يخصهم كأحزاب أما أن يتفقوا على الوطن بدون الآخرين، فلم نوكلهم، ليسوا وكلاءنا لا كبيرهم ولا صغيرهم.   
نحن لا ندعي أننا حزب كبير من حيث الحجم والعدد، نحن لسنا بهذا الحجم الكبير  لكننا نعرف أننا أول حزب في البلد، ندرك أن لنا تاريخاً ولنا وجوداً عند الناس وأثراً وتأثيراً سيظهر إن شاء الله عما قريب.   
أما بالنسبة لهم من حقهم أن يتقاسموا اللجان الانتخابية على كيفهم يتقاسموا الفلوس أيضاً بالهنا، لكن أن يتقاسموا القرار لبلادنا ونحن نتفرج.   
نحن نعلم بعقلياتهم هذه سيقودون البلد إلى كارثة بدليل أنهم يقولون إن اتفاق 23 فبراير هو أساس الشرعية في البلد، وأنا أحب أن أعرف هذا الكلام من أين أتوا به في أي دستور في أي قانون، خمسة أو أربعة أحزاب تتفق وإن اتفاقها أساس الشرعية الدستورية!!  وأساس الشرعية في البلد، أساس شرعية مجلس النواب والحكومة.. طيب بذمتكم هل يعقل أن يكون اتفاق أصلاً غير دستوري أساس شرعية برلمانية وحكومة، والكلام لا ألوم الإخوان في المشترك بل كلهم الأحزاب التي في مجلس النواب، سواء من أصحاب رصيف السلطة أو أصحاب رصيف المعارضة، وليس لدينا دولة ولا معارضة، عندنا ناس على رصيف المعارضة، وكذا لدينا ناس على رصيف السلطة لم يدخلوا بيت الدولة ليصبحوا دولة ونحن لم ندخل بيت المعارضة جميعنا لنصبح معارضة.   
إذن ليس لديهم حق هذا اتفاق غير دستوري ويتحول إلى أساس للشرعية الدستورية في البلد هذه كارثة!!   
أيضاً يتحول إلى أساس للوفاق الوطني من وكلّهم؟، هل نحن قصر وإلا لأنهم حكموا من قبل، كلهم حكموا من قبل جميعهم شاركوا في الحكم من قبل.. يا إخواني ماذا أنتج حكمهم في التاريخ كله أنتج الحالة التي وصل إليها الوطن، أنتج ما نحن فيه من أزمات وكوارث، فالمفروض أنهم لا يتفاخروا بهذا، أي قوة هم يملكونها في معظمها جاءت من السلطة عندما حكموا، لكن ماذا أعطوا للبلد من قوة ، ماذا كانت نتيجة حكمهم جميعا سوى الوضع الذي نحن فيه الآن، ونعذرهم فقد تكون الظروف الماضية لم تكن مواتية ليبدعوا ففي كل أطرافهم شخصيات تملك الكفاءة والحرص على البلد وأكن لها كل مودة.   
إذن عليهم وعلينا أن نتواضع.. نحن نقول نحن حزب صغير أو متوسط أو سمه ما شئت ليست قضية، لكن على الأقل نصدق الناس نقول آراءنا بصدق على الأقل اسألوهم كلهم الذين في رصيف المعارضة والسلطة لا نساوم أحداً منهم على مصلحة لنا.   
 يتهمك المشترك بأنك تتحالف مع الحاكم.. ما تعلقيك؟ ولماذا رفضتم في الرابطة الانضمام إلى المشترك؟   
- هم قالوا هكذا !!. أشك أنهم يقولوا على الرابطة هذا الكلام، لأني سأرد ولدي رد.. أنت تقول إنهم قالوا..   
 هذا مجرد تحليل؟!   
- لكني لا أرد على "يبدو" يسمعوني هذا القول ولدي الرد.   
 طيب لماذا رفضتم في الرابطة الانضمام إلى المشترك؟   
- ومن قال إن الانضمام إلى المشترك شيء عظيم ومن يرفض الانضمام إليه خرج من دين الإسلام من قال!!
هذا تكتل سياسي نحترم من انضوى فيه، من حقهم ونحن لنا رأي أيضاً وعليهم أن يحترموه، من حقنا أن ندخل معهم في هذا التكتل، وفي الوقت ذاته من حقنا أن لا ندخل.   
فأنا لا أقبل على نفسي كحزب رابطة أن أكون في المشترك ويتحاورون عني في المشترك ممثلين لأحزاب مجلس النواب، إذاً ما قيمتي في المشترك، هذه واحدة.   
ثانياً: لدي شرط واحد طرحته عليهم بالمكتوب؛أي المشترك، ومرت عليه عشرة أشهر ولم يستطيعوا أن يجيبوا عليه، شرط واحد، وإن كان هذا الشرط أنا أطرحه الآن أمام العالم، إن كان هذا الشرط عدل فليسكت أي أحد يتكلم على الرابطة، وإن كان هذا الشرط فيه تجاوز فليحملوا الرابطة المسؤولية.   
شرطي الوحيد والحقيقة هي شرطين:   
الشرط الأول: أننا في مرحلة خطرة على اليمن وأي اصطفاف لا يجب أن يكون أضداد مجموعة تصطف مع السلطة ضد المعارضة أو مجموعة معارضة ضد سلطة.   
وعلينا أن نصطف جميعاً سلطة ومعارضة ضد الأزمات وليس ضد حوثي، ليس ضد حراك جنوبي بل ضد الأسباب التي خلقت الحوثي وخلقت الحراك الجنوبي والعوامل المسببة، وإذا ما أحد من السلطة رضي أن يتوافق معنا في هذا نصطف في المعارضة ضد هذا، ليس ضد السلطة ضد الأسباب التي أوجدت الأزمات، وبالتالي الشرط الثاني أن نعلن أمام الله والناس في مؤتمر صحافي جميعاً قادة الأحزاب التي تكون في المشترك.. وهل تعلم ما هو الإعلان المطلوب؟! أن نتعهد أن لا يساوم أحد ولا يحاور أحد منا السلطة منفرداً، وإذا كان هناك أي حوار مع السلطة فهو واجب، ولكن نكون مجتمعين ليس وراء بعضنا مثل ما يجري الآن، وهذا كله كان بالمكتوب رسالة رسمية وبعد خمسة أشهر جاءت إلينا رسالة موقع عليها الأستاذ باسندوه الله يحفظه والأستاذ حسن زيد بصفته رئيس المشترك ولم يذكروا رسالتنا ولا حتى ما جاء فيها، فردينا عليهم وقلنا الظاهر أنكم لم تقرأوا رسالتنا...   
الرسالة الثانية في رمضان أما الرسالة الأولى قبل رمضان بخمسة أشهر وإلى الآن لم يردوا.   
 لماذا لم يردوا؟   
- نحن هذا طرحناه فهل من خطأ أما أحيانا قد يكون لحزب معين سياسة أن يتحالف مع حزب آخر وهذا مشروع ديمقراطياً وعدمه مشروع ديمقراطيا "عدم الدخول في تكتلات" الأصل التعددية أن تفهم التعددية بلادنا كلها عرفت الشمولية ولم نمارس الديمقراطية، أما نحن أول من دعا للتعددية في الخمسينيات.   
التعددية الأصل والتكتلات مشروعة لكنها تأتي في مراحل معينة وهي مشروعة وطيبة لكن ليست هي الأصل.   
 مقاطعاً: هل تعني يا أستاذ عبدالرحمن أنه لا توجد الآن قوى تؤمن بالديمقراطية؟   
- كلنا نؤمن بالديمقراطية وكلٌ بطريقته ولكن عندما حكمونا لم يحكمونا بالديمقراطية، والكل اليوم ليس عنده حل آخر غير أن يقول ديمقراطية، نحن نقولها من قبل ومن أيام الانجليز منذ العام 1951م ونحن نقول ديمقراطية، اجتمعت قيادة الرابطة المؤسسين وطرحوا سؤالاً: هل مستقبلاً عندما تتحرر بلادنا هل سيكون عندنا نظام الحزب الواحد ام التعددية وصار نقاش ثري وخرجوا بقرار التعددية وهذا في عام 1951م-1952م.   
 عفواً يا أستاذ عبدالرحمن لكن المرحوم محمد علي الجفري عندما أرادت الرابطة تشكيل مجالس أيام الانجليز رفضوا أن يكون بها ممثلون من المحافظات الشمالية في العام 1951-1952م.   
- لا ومن قال الكلام هذا.. هذا كذب وافتراء فلم يكن للرابطة قرار أولاً علينا أن ندرك شيئاً واحداً كنا كم دولة في ذلك الوقت، كنا 22 دولة (مشيخة وإمارة وسلطنة) وعدن مستعمرة في الجنوب لوحدها ودولة في الشمال وعندما شكلوا الاتحاد وقلنا للجنوب كله يجب أن يكون وكخطوة والى ثم ليكون للجنوب العربي الكبير »اليمن الطبيعية« وأول من أطلق مسمى اليمن الطبيعية نحن، وإذا المواطن في عدن ما لنا علاقة من أين جاء من تعز أو من صنعاء جاء من لحج جاء من "تمبكتو" أو أي مكان لازم ينتخب، لأن الهندي الذي جاء من الهند وعاش في عدن وصار عدنياً ينتخب فكيف لا نقبل لواحد جاء من تعز؟ 
لكن الذي يأتي زائر رايح جاي هل ينتخب وهو ليس مقيماً وهل يجوز قانوناً دولياً أن ينتخب فهل يعقل ذلك.   
 غير معقول دولياً.   
- وكانت هناك المملكة المتوكلية اليمنية ومعها جوازها وهناك مستعمرة بريطانية من هذا المنطلق أما المقيم في أي منطقة من حقه أن ينتخب بل هناك رسائل ما زالت عندنا موجودة موجهة من الفقيد محمد علي الحفري - رحمه الله - لسلاطين الجنوب فيما يحث على الاهتمام بالعمالة الشمالية بأن تتوفر لهم جميعاً.  
ارجع لجريدة الجنوب العربي حقنا وستجد ذلك, ارجع لها وكانت موجودة في المتحف إلا إذاهم سرقوها ألان أو أخفوها ,لأنها اختفت أشياء كثيرة وكانت في المتحف الوطني بعدن وكان أحد أهم كتاب (الجنوب العربي) في ذلك الوقت الأستاذ عبد الله باذيب (رحمه الله) وكان أهم كاتب رابطي بل الكاتب رقم (1) وكان كاتب عظيم ثم خرج مع زملائه في العام 1957م، واستقلوا بأنفسهم وبقي محمد علي الجفري يقول أحسن كاتب مقال صحفي في الجنوب عبد الله باذيب، وهذا بعدما خرج من الرابطة, وجاء الأستاذ باذيب إلى تعز في عهد الإمام أحمد وأنشأ صحيفة في تعز.
إذن لم يكن في يد حزب الرابطة أن يسمح أو يمنع المشاركة في الانتخابات فعدن كانت آنذاك مستعمرة بريطانية وينظم الانتخابات فيها قانون ..
وللعلم ..فقد كان هناك عدد من الشخصيات من أبناء الشمال من مؤسسي الرابطة ..منهم الأحمدي والأسودي وشعلان وعلي مقطري..وكلهم كانوا في القيادة ..وكان من بعثات الرابطة الطلابية من أبناء الشمال ومنهم سلطان القرشي الذي كان رئيسا للأمن الوطني بصنعاء, بل إن سيدي محمد علي الجفري مؤسس الحركة الوطنية في الجنوب وأحد أهم مؤسسي الحركة الوطنية اليمني هو الذي كتب بخط يده مسودة أول تنظيم لكل الوطن ومن مؤسسيه الأستاذ احمد النعمان والشهيد الزبيري واحمد عبدالرحمن الجفري وسالم الصافي وأحمد حمزة ومحمد صالح المسمري وآخرون وكان ذلك في سبتمبر 1940م في مصر وهو تنظيم (كتيبة الشباب اليمني).
 ما موقفك اليوم من البيض ودعوته الشيطانية لفك الارتباط؟   
- أنا لا أفضل أن يكون لي موقف من أشخاص فموقفي من القضايا.   
وبرأيك ما الذي أوصل الناس إلى هذا الحد أريد إجابة على هذا السؤال هؤلاء الذين يطالبون بفك الارتباط والانفصال هم فئتان فئة من ثلاثين سنة ودون وهؤلاء يشكلون 73٪ من السكان نعرف ان السن عندنا من24سنة ودون يشكلون 65٪ من السكان أي أن 30 سنة ودون يشكلون حوالي 70-73٪.   
هؤلاء لم يحضروا الانفصال تربوا في عهد من؟! في كنف الوحدة أليس كذلك؟!   
الفئة الثانية منهم أكبر من سن ثلاثين سنة الذين حضروا عهد التشطير مخضرمون عاشوا في أيام الانفصال وعاشوا في زمن الوحدة، لكن لماذا نسأل أنفسنا هؤلاء الذين تربوا في دولة الوحدة يطالبون بالانفصال لماذا؟   
ولم نسأل أنفسنا أن آباءهم هم الذين أوشكوا أن يحملوا سيارة الرئيس علي عبدالله صالح على أكتافهم حينما أتى إلى عدن يطالب بالوحدة أليسوا هم؟   
لم نسأل !!   
عموماً أنا لا أعتقد أن شيئاً يأتي من فراغ، لا يعني أنه حق، لا يعني إننا نؤيد أن هذا هو العلاج هم أرادوا الحق فأخطأوه أرادوا إزالة المظالم والقهر والتمييز في المعاملة فأخطأوا الحل.   
 والعلاج برأيك.. هل يكون بهذه الدعوات المشؤومة؟!   
- أقول لك أرادوا الحق فأخطأوه أرادوا إزالة القهر والظلم والتمييز فأخطأوا الحل.   
الحل ليس بالانفصال في نظرنا وبالتالي لا يجب أن ننظر إلى جزء من المنظر لابد أن نتساءل ما الذي أوجد المنظر ما الذي أوجد هذا.   
أنا قلت للرئيس قبل سنتين أخي الرئيس نحن تقاتلنا سنة1994 م قال: نعم.. قلت له: كانت سهلة لأنها معركة سياسية، أما اليوم فهو أصعب والقادم أخطر قال: كيف، قلت: هناك بناء جدار كراهية بين شمالي وجنوبي.   
سنة 1994م لم تكن ثقافة الكراهية موجودة فمثلاً أنا كان وما زال في حراستي شماليون أحدهم من قدس وآخر خولاني وثالث من العوالق وأنا ليس لدي مشكلة في هذا.   
 طالما وتفضلتم بالحديث عن ثقافة الكراهية ما هي الأسباب التي جعلت هذه الثقافة تظهر على السطح بشكل تدميري؟   
- الأوضاع والتمييز في المعاملة، إذا أنا أتعرض للتمييز في المعاملة فكيف بغيري.   
إذا أنا تؤخذ أرضي في عدن وارضي في صنعاء ومع ذلك لا يهمني وقلت لهم: "خذوها جبتها ما جابتني" وأنا عمري ما أخذت من الدولة متراً واحداً لا متر أرض ولا بلوكة واحدة سكن، بل أخذت عليَّ ارضي والبصائر الأصلية لدي، واستولت الدولة على أرضي في عدن، وهي مثبتة قانوناً وشرعاً في المحكمة والسجل العقاري والكل يعلم، ويقولون حقك الأرض لماذا؟! بلا شك لو كانت الأرض لشخصية شمالية يقدروا الرد على سؤالي خليك شجاع .  
مع ذلك استحمل كإنسان سياسي، يدرك أنها أزمة وتعدي اصبر حتى تمر الأمور وأدرك أن لا احد يعطف أو يطوي الأرض كالسجادة ويأخذها، إذن نتحمل يلعن أبو الأرض لكن هل تتوقع من الإنسان العادي أن يتحمل، انظر أنا صريح واطرح الأمور بوضوح على الطاولة لأن هذا يزيل ما في القلب، فالغمغمة والإنكار لما تكون أنت مظلوم وأنكر انك مظلوم يزيد قهرك أليس صحيحاً؟! أيضاً تزيد كراهيتك، لكن على الأقل حينما أعترف لك بقضيتك بأنك مظلوم حتى لو لم أعمل لك أي شيء بلا شك هي بداية شعورك بالرضا.   
 عفواً استاذ عبدالرحمن أي ظلام لا يخلو من مصابيح؟!   
- لكن هناك ظلم وليس ظلام والظلم ظلمات يوم القيامة وليس في الدنيا فقط.   
 أي عمل لا يخلو من سلبيات...   
- أنا أقول لك ظلم وقهر وأنت تقول لي سلبيات، ظلم بيّن وقهر بيّن يزاول بالعمد تقول لي سلبيات، السلبيات أن أخطئ بدون قصد وأعود عن أخطائي إن كانت ما زالت قائمة.   
أنا أقول لك لولا إدراكي بأن مصلحة البلاد في الوحدة، حتى وأنا في عدن وقت الحرب أقول أننا لن ننفصل عن البلد نحن ننفصل عن النظام وهذا مكتوب ومنشور في الصحف وفي أشرطة وكاسيتات التلفزيون والإذاعة.   
 مقاطعاً: ما الانفصال عن النظام هو الانفصال عن البلد.   
- لا لا آسف.. أن تنفصل عن نظام الحكم وتبقى بلد بنفس الاسم والعلم وبنفس العلم وتقول يمن لا هناك فرق كبير وشاسع، لذلك لولا تمسكنا بالوحدة لكنت أنا معاهم اليوم في الحراك بعدن، لكننا ندرك حقيقة أن هذا ليس هو الطريق الصحيح من وجهة نظرنا.   
 في احدى محاضراتك وتحديداً في المكلا قلت: »حولنا الوحدة إلى حاجتين.. إلى صنم نعبده.. وصنم من تمر عندما نشعر بالجوع نأكله« ماذا تقصد بالضبط؟   
- نحن الذين مع الوحدة حولناها إلى معبود وقداسة، وهي ليست كذلك هي هدف سام يفترض أن يحقق للناس كرامتهم وحقوقهم وإنسانيتهم، والمواطنة السوية نسميها نحن، وليست المتساوية، السوية تشمل الأمور الروحية والقيمية والنفسية والكرامة، وأيضاً تشمل المساواة في الحقوق والواجبات أمام القانون، وحولناها - أي الوحدة - من هذا إلى معبود كأنها شيء مقدس ولا يهم في ظلها أن تداس مقدسات حقيقية منها إنسانية الإنسان بدليل أنها ما كانت موجودة لقرون.   
إذن واجبنا أن نجعل من هذه الوحدة ومن دولة الوحدة محققة لما قامت من أجله، لكن بعضنا حولها إلى صنم من تمر إذا جاع أكله، وهي لا كذا ولا كذا، لا الذي يعتبرها صنم من تمر إذا لم تعجبه أكلها ولا الذي يعتبرها معبوداً نسجد له لا فالوحدة كما أسلفت هي هدف سام يجب أن يحقق للناس كرامتهم والعدل والمواطنة السوية الخ..   
 التحالفات الحزبية القائمة حالياً في رأيكم هل تستمر أم أن المرحلة المقبلة ستشهد تحالفات وتكتلات جديدة؟   
- أنا مع دعوة للتحالف للجميع أحزاباً وشخصيات وطنية وقوى اجتماعية واقتصادية، تحالف ليس موجها ضد أحد في البلد، وإنما ضد العوامل والأسباب التي أوجدت الأزمات، بمعنى أن هذا التحالف مهمته تحديد تلك العوامل والأسباب والممارسات، ثم الاتفاق على الأسس التي تلغي تلك الأسباب والعوامل، وأيضاً تلك الممارسات التي أدت إلى الأزمات، وإلا فعلى اليمن السلام، والذي يعتقد أنه سيكون انفصالاً بين شمال وجنوب اليمن يحلم سيكون أكثر من شمال وأكثر من جنوب، لأن تاريخنا أصلا تاريخ انقسام، أعطني فترة من التاريخ توحدت فيها هذه الأرض كلها معظمها توحدت أيام المتوكل على الله إسماعيل، لكن لم تتوحد توحد يمن كان توحد أراضي وضمها لسلطته، إنسان له نظرة سياسية ليوسع سلطانه فوسعه، وسعه بالقوة.   
والذي لسنا قادرين أن نفهمه نحن أننا نعتقد أن القوة ستحافظ على ثابت وهذا مستحيل.. لماذا؟! لأن القوة عامل متغير فإذا وضعت عاملاً متغيراً ليحافظ على ثابت، فأنت أنهيت الثابت هذا، لأنه في يوم من الأيام ستؤول القوة هذه إلى ضعف لا بد.. الحياة هكذا، بمعنى إذا انتهت القوة انتهى الثابت، بينما يجب أن نحافظ على الثابت بأسس تبقيه، أساس الأسس المواطنة السوية، ولا يبقي المواطنة السوية غير حكم لامركزي كامل فيدرالي لا غير، ولا تتعبوا أنفسكم لأن بلدنا تاريخها تاريخ انقسامي ونحن أمام خيارين والتنوع موجود.   
 مقاطعاً.. هكذا تدعو إلى فيدرالية.   
- نعم 100٪ وأعلناها من يونيو الماضي أعلناها.   
أما الحكم المحلي كلام كهذا كذب هذا منحة الحاكم يسحبها متى ما أراد، نحن ياسيدي أمام خيارين هل يوجد تنوع في اليمن أو لا يوجد ثقافي وسياسي وجغرافي.. وهل هذا عيب أو ثروة.   
 بلا شك ثروة.   
- بالضبط لكن أخواننا في الحكم وبعض المعارضة لا يريدون أن يفهموه يعتقدون أن الأفضل أن تصهر التنوع بالمركزية أي بالإجبار، ممكن أن تصهره سطحياً ويبقى تحت السطح، ثم ينفجر هذا التنوع منتجاً صراعات وأحقاد أما الفيدرالية فتتعامل مع التنوع كنواح ايجابية وتنميها فينفجر ايجابيات ويتحول إلى ايجابيات مفيدة للبلد، وهذا هو الفرق بين الفيدرالية وبين المركزية، المركزية تصهر التنوع والفيدرالية التي تنمي هذا التنوع بالاتجاه الإيجابي.   
 لكن الثابت أن الحكم المحلي يلغي المركزية وحدتها.   
- لا لا غير صحيح حكم محلي بكيفك توسعه ترفضه أنت يا حاكم بقانون ثاني يوم مجلس النواب معك أغلبية يغير فيه.   
لماذا نهرب من الفيدرالية.. أريد أن أسأل سؤالاً هو اسم غريب ظهر لنا مصطلح خلال قيام دولة الوحدة، وللأسف أن الحياة الثقافية في بلادنا أخذته وكأنه مصطلح علمي بينما هو مصطلح سياسي إعلامي أعلنوا عند إعلان الوحدة أنها قامت وحدة اندماجية وهكذا قالوا وهم اعتبروا أن نظام الدولة البسيطة هو اندماج وهذا ليس له علاقة بنظام الدولة، هناك نظام دولة بسيطة ونظام دولة مركبة وكلاهما اندماج، كلاهما يحققان الاندماج، الدولة المركبة للفيدرالية وهي تحقق اندماجاً لأن أساس الاندماج ليس الأرض والتراب، الاندماج هو اندماج المواطنة ففي الدولة البسيطة وفي الدولة المركبة تماماً المواطنة مندمجة وهي مواطنة واحدة وليست مواطنتين وهي أرقى في نظام الدولة المركبة، فليس هنالك مواطن  يمني أحمر وآخر أخضر، ففي أميركا المواطنة واحدة، كذلك ماليزيا والإمارات وألمانيا مواطنه واحده .   
 لكن التاريخ والأرض مشترك.
- ليس له علاقة بالتاريخ مشكلتكم إذا رجعنا للتاريخ سنتصارع، وأقول لك لماذا لأنه تاريخ انقسامي تاريخ صراعات، وعلينا أن نرجع للتاريخ فقط لأخذ العبرة منه ونرجع لبناء مصالحنا للجغرافيا، فالجغرافية تحكم العالم وليس التاريخ، ولو عدت للتاريخ فإن مئة وعشرين دولة في العالم سوف تختفي وقامت وحدات في التاريخ بين أرض ليس بينها صلة وحدود بل بينها محيطات أو دول أخرى ومشكلتنا أننا نأخذ التاريخ ولا نقرأه نحن تاريخنا واحد، هذا ليس صحيحاً، نحن جهة واحدة، اليمن هي جهة اسم جهوي ويمنات يعني جنوب. رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقف عند الكعبة وقال: ها هنا يماننا وها هنا شامنا، ووقف على تبه (أكمة) في تبوك شمال المملكة اليوم وقال: ها هنا يمننا وها هنا شامنا، اليوم عندما ننزل في الصبيحة إلى عدن وتقول له أين ذاهب يقول ذاهب إلى اليمن، وعندما يطلع من عدن إلى الصبيحة يقول ذاهب إلى الشام.. أي إنها جهوية.. إذاً التاريخ انقسامي ومتغير من حقبة إلى حقبة، لذا يجب أن نقرأه للعبرة والمصالح على أساس الجغرافيا هي الثابت والمهم، لذلك كنا نقول على موضوع الاندماجية الدولة المركبة المواطنة واحدة، والمواطن يمني سواءً عاش في صنعاء وأن أراد أن يذهب للعيش في صعدة الله يسهل عليه فليذهب، وإذا أراد أن يعيش في المهرة فهو حر ويظل بنفس الحقوق ونفس الواجبات، إذن أين عدم الاندماج في الفيدرالية، بالعكس أرقى بلاد الدنيا هي الفيدرالية وأرقى حقوق المواطنة في ظلها , وكصحفي ومثقف أعطني مثالاً واحداً لدولتين أو أكثر اتحدتا على أساس نظام الدولة البسيطة ولا زالت قائمة.   
 أعتقد بأنه لا يوجد.   
- وكيف نحن سنبقى؟!!   
إذن لماذا نحن، خذ بالك لا يوجد ولن نبقى نحن إذا أصررنا بهذا العمى، لا تنظر إلى تاريخ ولا إلى جغرافيا ولنأخذ العبر من الآخرين، كما أنه لا يوجد في المعمورة دولة توحدت على أساس نظام الدولة البسيطة المركزية وباقية حتى الآن نحن لن نبقى وللأسف سوف نتمزق.   
طيب سؤال ثاني أعطني دولة قامت على أساس فيدرالي ثم تمزقت »خذ لك ساعة وسأعطيك الخريطة« إذن لماذا نحن إذا عملنا فيدرالية سنقسم، نحن الشاذين في العالم كله!! يعني سنبقى بالمركزية وننقسم بالفيدرالية خلاف العالم، والعالم لم يبق منه دولة قامت على أساس الدولة البسيطة المركزية، عبدالناصر بعظمته أقام وحدة مع سوريا وكانت مركزية، وان سميت متحدة، واتحدت معها اليمن وكان الأمام أحمد معاهم، ولأنها لا توجد بينهم حدود لم يستطيعوا الحفاظ عليها إلا ثلاث سنوات وانتهت وممكن لو كان بينهم حدود كانت طالت عشر سنوات أو زيادة ولكن في النهاية المركزية هي الداء هي الصانع للغبن هي الصانع للقهر والتمييز وكذا هي الصانع لجدران الكراهية.. وللعلم مثلت اليمن في الاحتفال الأول لعيد الوحدة المصرية السورية 22/2/1959م، ومثلت اليمن في الاحتفال وانظر إلى صورتي مع الزعيم عبدالناصر، ولم يستطع الحفاظ على تلك الوحدة وهو الزعيم عبدالناصر فكيف نحن؟.   
 إلى أي مدى نجحت اليمن في مكافحة الإرهاب وكيف تقييم علاقة اليمن بأمريكا في الوقت الراهن، أيضا علاقة اليمن مع الجارة الشقيقة السعودية كيف تصفونها؟    
- نجاح اليمن في مكافحة الإرهاب صعب، وكونها تقتل أربعة أو عشرة والمكنة مازالت تنتج عشرين آخرين.. ليس حلا! الإرهاب له بداية و نهاية، بدايته فكر متطرف، وصاحب الفكر قد لا يقدم على شيء، ولكن الفكر ينتج تكفيراً للآخر، ثم يتحول إلى تفجير، والعمل الأمني يستهدف الذي يقوم بالمهمة الأخيرة (التفجير) لكن الذي يقوم بالتكفير و التنظير مستمرون، فإذا تم ضرب عشرة تقوم الحلقات المنتجة بإنتاج أضعافهم وستظل العملية مستمرة!!   
نحن الحزب الوحيد في الساحة اليمنية الذين طرحنا في مشروعنا منذ سنوات مسألة التطرف سواء باسم الدين أو ضد الدين لأن كلاهما ينشئ الآخر، إذنْ القضية ليست فلان يفجر لأن هذا نتيجة (نهاية العمل) فإذا عالجنا النهاية و تركنا البداية لم نعمل شيئاً!! وأقول إن معظم الذين يفجرون عبارة عن مساكين أبرياء و مغرر بهم، وهم مخلصون ولكن بطريقة خاطئة (أرادوا الحق فأخطأوه) وهذه مقولة سيدنا الإمام علي كرم الله وجهه عن الخوارج، ورفض أن يكفرهم ونحن لانكفر أحداً، الذنب ليس ذنبهم وحدهم، الذنب ذنب الأوضاع التي أنتجتهم وهو الفكر المتطرف الذي أنتجهم، هم مضللون والذنب على الذي ضللهم، وعلى الأوضاع التي سهلت لهم أن يضلوا، وبهذه الطريقة يصعب القضاء على الإرهاب، الأسلوب الأمني لن ينجح بمفرده!   
 برأيكم ما هو الأسلوب الأنجح؟   
- إصلاح البلاد، إصلاح سياسي شامل على أساس تغيير هيكل الدولة إلى نظام الدولة المركبة (الفدرالية)، وتغيير نظام الحكم هذا الذي لا نعلم ماهو شكله!! ولازم يتحول إلى رئاسي أو برلماني -نحن نفضل الرئاسي بناء على دراسة- ومن يقنعنا أن البرلماني أفضل سنكون معه وليس لدينا مشكلة، لأن هذه آليات (نظام الحكم آلية) أما الأساسي هو نظام الحكم الذي سبق ذكره وهو نظام الدولة المركبة والغاية هي المواطنة السوية مرتكزة على عدالة في توزيع الثروة والسلطة، وديمقراطية محققة للتوازنات في المصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين فئات الوطن ومناطقه، وتنمية شاملة، هذه غاية ما نريده، وهي المانعة للتطرف والغبن والتمزق.. وفي نظرنا أن الفدرالية هي الأساس وبعدها ينتج عن الفدرالية نظام حكم، وللأسف وجدنا أن الكثيرين لا يفرق بين المصطلحين: (نظام الدولة و نظام الحكم) نظام الدولة هو إما بسيطة (مركزي) أو مركبة (لامركزي)، أما أنظمة الحكم (رئاسي، برلماني أو مختلط) والنظام المختلط لا ينفع عندنا، لا ينفعنا إلا أن يكون أحد نظامين إما رئاسي أو برلماني.   
 وكيف تقيم علاقة اليمن بأمريكا في الوقت الراهن وجهودها في مكافحة الإرهاب؟   
- الآن تنسيق كامل، و هو معلن و واضح أن التنسيق كامل في هذه المسألة، ولا مجال غير هذا، ولا أحد قال أنه لا أو لن ينسق مع الأمريكان ضد الإرهاب ،ولم نسمع من إخواننا في السلطة غير ذلك ولا أعتقد أن يقولوا غيره! بل ومنسقون مع أمريكا وبريطانيا ومع المملكة العربية السعودية، والإقليم كله، منسقون في مكافحة الإرهاب، وأحيانا يعتري هذا التنسيق شيء، أحيانا تحدث بعض المساومات حوله، أحيانا شطارة من هنا وشطارة من هناك، هذا يحصل، لكن الآن انتهت الشطارة من الجميع!   
 علاقة اليمن مع الجارة الشقيقة السعودية كيف تصفونها؟   
- نحن من دعاة العلاقة الطيبة مع السعودية و مع كل دول الجوار، و كان في الماضي هذا سبب شتمنا ولعننا منكم كلكم أحزاب و جماعات، لأن لدينا نظرة أننا نحن و المملكة و بقية دول الخليج في جزيرة العرب جغرافية واحدة، نحن نقرأ الجغرافيا صح ونقرأ التاريخ للعبرة هذه الجغرافيا تحتم أن تكون علاقتنا سوية مع المنطقة كلها وتحتم على أن تكون علاقتنا متميزة مع المنطقة كلها لتحقيق مصالح شعبنا، وعندما تسوء علاقتنا مع المملكة و قد جربنا ذلك، ماذا صار لبلادنا من مشاكل اقتصادية وغير اقتصادية، نحن نسعى أن تكون علاقتنا مع أمريكا وبريطانيا طيبة، والبعض يدعو أن تكون مع إسرائيل كذلك، فما بالكم أن لا تكون علاقتنا طيبة مع المملكة ودول الجوار الأشقاء!! فهذا عيب و قراءة خاطئة، نحن قتلنا وقدمنا ضحايا لهذا الموقف ولأننا كنا نقول الصدق ولم نكن نخاف ولم نكن نجاري عواطف الناس إعلاميا ولكن نجاري مصالح الناس ونبحث عن ما يحقق احتياجات بلادنا وليس عواطف الناس التي يحركها الإعلام الموجه. واليوم نعتقد أن الجميع يدرك أهمية علاقة اليمن بالمملكة.  
والذين لم يدركوا بعد سيدركون، لأننا لا نستطيع أن ننعزل عن محيطنا و إقليمنا وامتدادنا الإسلامي والعربي والجغرافي! ولا يستطيعون ولا نستطيع أن نتخلى عن كل تلك الأواصر التي تربطنا .. ولذلك يجب أن تكون لنا علاقات طيبة بدول الجوار وهذا هو الطبيعي و غير الطبيعي أن ندخل في صراع و كراهية، واليوم من حظنا أنها المرحلة الوحيدة في تاريخنا المعاصر الذي العالم كله شرقه و غربه والعرب شرقهم و غربهم مجمعين على صلاح اليمن، لكن ماذا صار عندما أجمع العالم؟! نحن تفرقنا!! ولم نستطع أن نحقق إجماعاً على صلاح بلادنا، والمسألة ليست عواطف بل مصلحته في صلاح اليمن ونحن نسمع كل يوم برقية أن العالم مع أمن واستقرار اليمن و وحدته حتى الصومال (لا إله إلا الله) المستقرة الآمنة ألموحده!! حريصة على وحدة اليمن، هل يعني هذا أن وحدتنا مستقرة وأمننا واستقرارنا قائم؟ لو كان الحال كذلك ما كنا بحاجة إلى أن الدنيا كلها من أمريكا إلى الصومال تصدر بيانات تأييد لوحدتنا وأمننا و استقرارنا!! لكن كلهم يدركون و حتى الصومال (وهم إخواننا و نحب الصوماليين لأن بيننا و هم عشرة في عدن، وجوار وإخوة) الجميع مدركون بأن وحدتنا تقريبا في خطر وأمننا و استقرارنا كذلك! نحن فهمنا غلط و قراءتنا خاطئة!! قرأنا أن العالم يعتقد أن وحدتنا قائمة ولا عليها شر، وأن أمننا واستقرارنا ولا أحسن منه وبالتالي هذا العالم مؤيد لنظامنا كما هو!! هذا ليس صحيحا، نظامنا كما هو!! هذا ليس صحيح، النظام كله (منظومة الحكم) إذا يقرأ بأن تأييد العالم بالإكليشة هذه، وحتى سفيرنا في ماليزيا يصرح باسم ماليزيا يقول أن ماليزيا تؤيد أمن واستقرار اليمن!! وأصبحنا مضحكة، وإذا تقرأ منظومة الحكم أن العالم مؤيدها على ماهي عليه ستقودنا إلى كارثة وإلى تمزق وإلى انهيار، يجب أن تقرأ بأن العالم يحذر أولاً وآخر و يحذرنا كلنا كيمن، وأننا يجب علينا أن نتجه إلى اتخاذ الخطوات الإصلاحية الحقيقية والعميقة والجذرية لاستعادة أمننا، لأنه إذا كان هناك أمن لن نكون بحاجة لوضع حراسة على أبوابنا، لسنا محتاجين لذلك!! واستقرارنا في خطر ووحدتنا في خطر، هذا ما نعلمه وهذا ما يقوله العالم لنا ويقول وحدتكم في خطر أمنكم غير موجود، كلكم مدججون بالسلاح وكل واحد يحمي نفسه واستقراركم غير موجود، ويقول لنا العالم اتجهوا للإصلاح ونحن معكم في هذا الاتجاه وللأسف القراءة الخاطئة سائدة، ولي كتيب صغير(ورقة)
اسمها (اليمن إلى أين) في عام 1997 وقلنا أن اليمن سيتحول إلى جزر و كل إنسان سيبحث عمن يحميه من قبيلة أو سلطة أو نفوذ أو مال يأتي بحرس يحرسوه ,والسلطة ستتحول إلى أكبر جزيرة، تقدر تقول لي السلطة تحاول تحميني أو تحميك؟ السلطة مكتفية بحماية ذاتها!! إذا في اعتداء على أي مركز للسلطة استنفرت لكن اقتل في الشارع لا أحد يكلمك!!يا أخي نحن نسافر للبلاد الأخرى لانرى كبار القوم رؤساء دول و كبار أمراء الدول لا نشاهد معهم هذه الحراسات والسلاح!! في المملكة أو أبوظبي لا أحد يقفل حوش فلته وما عليها حراسة وما عليها خوف!! هذا ما نتمنى أن يكون الحال عليه في بلادنا! وياليت.   
 ما موقف حزب رابطة أبناء اليمن (رأي) من الأحداث في صعدة؟
- موقفنا من البداية لم يتغير و قلنا مائة مرة و نكررها وهو موقف ثابت، إننا ضد رفع السلاح في وجه الدولة و ضد استخدام العنف من الدولة ضد مواطنيها أيا كان خطأهم وهناك قانون يحمي الجميع و ينظم العلاقة بين الأطراف، و هؤلاء مواطنون لن تستطيع الدولة أن تجتث جذور قبائل بحالها!! ولماذا أصلا تجتثها؟! نريد أن نعرف ما الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد؟ ألم يكونوا مدعومين من السلطة في الأساس سواء شباب مؤمن أو غير مؤمن من الذي أوجدهم؟! وعندما نأتي بمتطرفين بجانب ناس هادئين سيتحولون إلى متطرفين، جبنا سلفيين متطرفين على منطقة صعدة في دماج يشتموا و يكفروا الآخرين، حصل نتيجة ذلك ردة فعل ورد الفعل أحيانا يكون أقوى و أسوأ! وأنتجوا لنا معظم أصحاب القاعدة من هذا الإنتاج وأبحث في سيرة كل واحد منهم أين تعلم وأين درس وأين كان؟ ستلاحظ أن كلامي صحيح!!   
إذا نحن في كل الأحوال ضد أن يرفع السلاح في وجه الدولة و ضد أن تستخدم الدولة هذا العنف ضد مواطنيها ومع أن تبحث الدولة عن الأسباب التي أدت إلى هذا وتجنح للسلم والجميع يجنح للسلم.   
 ماذا عن مستقبل الاقتصاد الوطني كرجل اقتصاد أدار شركات سعودية و تركية؟   
- أولا أنا لست رجل اقتصاد ولا أدعي ذلك، لكن لا نتوقع أي نجاح اقتصادي في ظل الفساد ولا نتوقع إزالة الفساد في ظل سلطة كهذه، ولا نتوقع صلاح سلطة كهذه في ظل دولة كهذه والمسألة مترابطة، لا اقتصاد في ظل فساد.   
إذا كان مسؤولون يستثمرون حصيلة فسادهم خارج الوطن، فلنعلم أنه عندما يأتي الوقت الذي يأتون بهذه المبالغ ليستثمروها داخل اليمن، سيأتي الآخرون ليستثمروها في اليمن، أنا الوحيد من السياسيين الذي تصرف بعاطفية و بأمل الذي أتى بما جمعه في الخارج من كده واستثمره في اليمن!! وأنا أحظرت فلوسي من خارج اليمن لتستثمر داخل اليمن، لأني مؤمن بربي وأؤمن بأن الفلوس أنا الذي أوجدتها ولم توجدني، والذي يؤمن بعكس ذلك أو أن المال يحكمه فأعتبره انتهى كبشر!! .وأنا من النوع الذي استطيع أن أعيش في عشه ما عندي أي إشكاليه واسأل وأستطيع أن أعيش في قصر وما عندي أي إشكاليه وأسأل كل الذي يعرفوني , وإن معي عشت بالذي معي وإن ما معي فليس مشكله ولن أتغير هذا أنا والحمدلله نعمه من الله.  
وبالتالي لا ننتظر انتعاشاً للاقتصاد في بلادنا قبل إصلاح نظام الدولة ثم منظومة الحكم ثم تقليص الفساد أو "تنظيم الفساد" يقولوا لنا كم يريدوا في المائة و يقطعوها والباقي يذهب للناس!! (مقتبس من مقولة للأستاذ محمد الفسيل).
أما أن يصبح الفساد مفتوحاً و في كل سنة ميزانية مفتوحة وفي آخر السنة يأتون بمصادقة على إضافة مئات آلاف الملايين!! و تكون قد صرفت و يصادق على صرفها بأثر رجعي؟!! كلام غير صحيح، البترول لا أحد يعرف كيف يباع و كيف يشترى، بلوكات التنقيب عن النفط تصرف و تتقسم هذا لك و هذا لي!! نقول سامحكم الله و لكن كفاية من معه شي معه، إبدأوا من جديد وخلوا الناس تعيش، كفاءات في هذا البلد لا تستطيع أن تتوظف في شركات البترول إلا بإذن الأجهزة، كيف؟؟ أعرف كفاءات محرومة و غير قادرة أن تجد عملاً و عندما وجدت وظائف في بلحاف أو شركات بترولية لكفاءتها العالية و قبلوها الأجانب فوجئوا بالرفض لاعتراض الأجهزة الأمنية، و قالوا لسنا بحاجتكم!! وهم ليسوا بإرهابيين ولا متطرفين ولا قاعدة ولا غيره، هل هذا كلام لايتوظف في أرضه لأن فلاناً في جهاز من الأجهزة ليس راضياً عنه؟! كيف نأتي و نطلب من الناس أن يخلصوا للوضع وهم لا يشعرون بحقهم في المواطنة؟! هذه هي السلوكيات التي تصنع الذين يشدون و يبتعدون عن الخط.. نحن كدولة نصنعهم وبعدها نصيح، والآن أقول لا يزال يا فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في يدك طرف الحبل وأنت حر وباختيارك أن تقبض عليه بالشكل الصحيح، وقبل ستة أشهر قلت في مقابلة تليفزيونية أنه باقي في الحبل لية ( لفة) والآن لم يعد لية (لفة) بل طرف و لم يعد هناك وقت للمناورة ولم يعد وقت للشطارة ولم يعد هناك وقت لنحاول أن نجرب بعضنا والعالم.. بلادنا هامة هامة هامة.. وجوهرة بأيدينا و نحن فحامون، المنظومة السياسية كلها فحامين، و بلادنا تحتاج إلى صائغ، الجوهرة تحتاج صاغة مهرة، ولأننا لم ندرس الجغرافيا ونحن نكره الخرائط، فلم ندرك أننا نمتلك موقعاً لا وجود مثيل له في العالم العربي، عندنا مفتاح الخط الآمن لنقل البترول في العالم من على بحارنا وقد سبق وأن كتبت هذا الكلام في كتاب اسمه (الواقع والبديل) سنة 1987 أن المنطقة الأهم هي ساحل البحر العربي وممكن تكون أهم مكان لنقل البترول بعيدا عن المضايق البحرية، ونحن مسيطرون على معظم ساحل البحر العربي وهو المفتاح للمحيط الهندي، الذي بدوره مفتاح أهم مناطق آسيا، و الاستراتيجيات الدولية مبنية على البحار كمفتاح للاستراتيجيات و المصالح، وهكذا قامت بريطانيا العظمى عندما كانت إمبراطورية لاتغيب عنها الشمس بناء على هذه الفلسفة. عندنا موقع إما أن نستغله صح لصالح بلادنا و العالم، أو يستغله الآخرون دون حساب لمصالحنا!!   
وأقول لازال الموضوع، ولفترة محدودة، في يدنا، فهل ندرك؟ وهل ندرك أن 23 فبراير 2009 غير اليوم؟   
أم أن الأمور لازالت واقفة عند اللجنة العليا للانتخابات؟   
وهل ستجدي أو حتى تجري انتخابات في ظل هذه الأوضاع؟   
ألا نرى أو ندرك أو نشعر بما يجري عندنا؟! أو نرى ما يجري حولنا وفي العالم بشأننا؟