ط¨ط¯ظˆظ† ط¹ظ†ظˆط§ظ†-1
 
    حزب الرابطة يرحب بقرار مجلس الأمن 2140    بيان هام صادر عن اللجنة التنفيذية لحزب رابطة أبناء اليمن (رأي)    الإعلان عن استقلال قيادات وأعضاء وأنصار حزب الرابطة في الجنوب بكيان مستقل باسم الحزب "حزب رابطة الجنوب العربي الحر".    حزب الرابطة : أن عدم إطلاق سراح الأسير المرقشي والإصرار على بقائه أسيراً.. أو السير في طريق تنفيذ الحكم السياسي الظالم جريمة لا تسقط بالتقادم    سقوط عدد من جنود الجيش اليمني بين قتيل وجريح في هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة عسكرية غربي شبام حضرموت    رئيس حلف قبائل حضرموت ينفي خبر تفجير إنبوب النفط في الهجلة    الأستاذ عبدالرحمن الجفري : المجتمع الدولي ليس أداة بيد مراكز قوى صنعاء إن أثبتنا تمسكنا بأهدافنا بوضوح.. وقضية جنوبنا وشعبنا حق طاهر.. فليكن ثوبنا الذي نلبسه    الأمين العام لحزب الرابطة محسن بن فريد : نحن جزء من شعب الجنوب ولا يمكن أن نتخلى عنه ولا نعتقد أن مجلس الأمن سيقف ضد خيارات الشعوب    ضمنتها رفضها لمخرجات الحوار اليمني : مكونات الثورة السلمية التحررية الجنوبية تبعث برسالة مشتركة إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي    حضرموت : الجيش اليمني يُهاجم بسلاح الآر بي جي نقطة جثمة على مدخل القطاع 10 جنوبي سيئون

أقلام وآراء
حوار للسلام أم سلام للحوار
الأربعاء , 6 يناير 2010 م طباعة أرسل الخبر
إبراهيم الوادعي
 نقترب من إنهاء جولة جديدة من الحرب في صعدة  ,جولة ليس لها من ثمار سوى ازدياد عدد المخيمات واكتظاظها بالنازحين والمشردين الذين أضنت أفواههم كلمة آه  وثقلت صدورهم بآلام قلما تحتملها الجبال إلا جبال صعدة التي نالت نصيبها من الوافر من الحرب ,آلاف البيوت دمرت ومثلها من المزارع خربت وموارد الدولة انتهت في حرب تلك كانت ثمارها الوحيدة برأي الكثيرين تدير حياة سيصعب لعقود إعادتها إلى حالها السابق .
عودة القيادة السياسية إلى مغازلة قطر التي يجملها اليمنيون الكثير من الامتنان والعرفان لجهودها في إيقاف أكثر من جولة من القتال المستمر بصعدة منذ العام 2004م كما بدا واضحاً على صدر الصفحة الأولى من الصحيفة الرسمية الأولى  يظهر جليا أن أجراس السلام التي دقت في عواصم العالم إيذاناً بدخول العام الجديد توشك أن تدق مرة أخرى في صعدة إيذانا بدخولها مرحلة السلم مرة أخرى أيضا ونأمل أن تكون إلى الأبد ,وفي حال تأكدت زيارة وزير الخارجية أبو بكر القربي إلى العاصمة القطرية الدوحة فانه يمكن حينئذ لصعده أن تقف في انتظار صافرة النهاية للجولة السادسة من الحرب ,نهاية سبقت بإعلانها ضمنا المملكة العربية السعودية الطرف الجديد في معادلة القتال في صعده عندما أعلنت حصيلة مواجهتها مع الحوثيين وانتهاء عملياتها الكبيرة في الجنوب وما تواصل القصف المتبادل بين الحوثيين والسعوديين إلا كمن يريد استغلال الوقت الضائع لتسجيل هدف ويبدو أن هذا ليس هو الحال على الجبهة الداخلية للحرب فقد خفتت كثيرا أصوات المدافع إلى حد كبير .
وإنما بشرى خير لنجاح طاولة الحوار المزمع عقدها , ولو أن هذه البشرى تكاد تكون منقوصة فنحن ننهي الحرب شمالاً وحرب أخرى ستطال كل شبر في الوطن نذكي اليوم شرارتها ,في حروب صعدة المتكررة كانت الحكومة هي من تحدد نهاية الحرب ومتى تبدأها أما حربنا اليوم فهي ليست باختيارنا.. إنها حرب لا ميدان لها ولاعدو ظاهر، حرب نعرف سلفا أن الخسائر هي مكسبنا فيما الخارج البعيد عنا هو من سيجني الأرباح فقط والعراق وأفغانستان وباكستان دول ليست ببعيدة.
الحوار اليوم هو الأمل الباقي يتلمس المواطن اليمني في طاولته جسرا للخروج من مأزق بحت الأصوات المحذرة من مخاطره وتداعياته داخليا وخارجيا فيما القادة السياسيون يصمون آذانهم ويتعمقون في خلافاتهم أكثر فأكثر.
يجب أن يتسع هذا الأمل ليشمل الجميع وحسنا فعلت الحكومة بدعوة الحوثيين إلى الطاولة وحسنا استجاب الحوثيون للدعوة الرئاسية ,وهي بالفعل مبادرة ايجابيه من الطرفين تحمل البشرى ليس لانتهاء القتال الدامي بصعدة وإنما لتشمل الدعوة أيضا "الحراك الجنوبي " الذي هو مطالب اليوم بتلقف الجو الايجابي وتلبية الدعوة لما فيه مصلحة الوطن و التأكيد على وحدويته ومحو الصورة السلبية التي حاولت بعض القوى طمس حقيقة المطالب السلمية للحراك وحشر الانفصال وفك الارتباط.
وإذا كان هذان الطرفان تحديداً كونهما الأكثر حضورا وفاعلية في المناطق الساخنة مطالبان بتقديم ضمانات وبوادر ايجابيه تفرج أجواء الحوار ,فإن الحكمة والقيادة السياسية صاحبة الدعوة الأساس مطالبة هي الأخرى بتقديم ضمانات بإنجاح الحوار وعدم التخندق وراء الشعارات التي انطلقت في المرحلة الماضية ضد  الأطراف الأخرى ,وهي مطالبة كذلك بالدخول إلى الحوار بروح ايجابية وقبول للآخر.
كان عام 2009م سيئا لليمنيين ولا غرابة من ذلك فهو شهد ارتفاعاً في وتيرة العنف في الجنوب وتدهور الوضع في صعدة حتى اندلاع الحرب, وعلى الصعيد الإنساني فان كارثة إنسانية قد حلت بالبلد وهذا مايجب على المتحاورين فهمه جيداً، وفهم أن الحوار ليس غاية بحد ذاته ننشدها وإنما ثماره هي الغاية المنشودة والواقع الذي ستفرزه الطاولة ,ومن هذا المنطلق إن الحوار يفرز السلام لا العكس ,واليمنيون ينشدون السلام المولود من رحم الحوار لا السلام الذي يصنع من اجل الحوار فإن كان الأخير هو المأمول من الأجواء التصالحية الحاصلة في البلد فعلى الأطراف المشاركة في الحوار منذ الآن أن تعد بيان النعي لوطن بأكمله لا طاولة حوار والمشهد اللبناني لمن يجيد التذكر ليس ببعيد أيضا.
يوشك العالم الغربي أن يتداعى علينا كما تتداعى الآكلة إلى قصعتها ,فجأة جرى الإعلان عنا الأخطر عالميا على حد وصف الكيان الزائل (إسرائيل)..
 إذا أرادت أمريكا فتح جبهة مواجهة جديدة مع القاعدة فلتفتحها بعيدة عنا وأرضها واسعة لتفتحها مع القاعدة في الولايات المتحدة أو ليست هذه القاعدة التي يسوقونها في العالم منتشرة في كل مكان هذا ما يروج للمواطن البسيط.
وطننا لم يعد يحتمل حروب الغير ولا صراعات الخارج على أرضه وكذلك المواطن اليمني ,نحن لانريد أن نتحول إلى باكستان أو أفغانستان أو العراق وجميعها ليست ببعيد ,هذا ما نأمل من طاولة الحوار أن تقوله للولايات المتحدة وبدون مواربة ,وثقوا لن تفعل لكم شيئاً تخافونه إنما ستكونون خلدتم موقفاً يحفظه لكم التاريخ في تجنيب شعبكم  حرباً وقلاقل أمنية يعلم الله وحده مداها.